قهوة بدون كافيين: ما هي؟ ما هو تاريخها و كيف تحضر؟
في عالم القهوة المتنوع، تبرز القهوة بدون كافيين كخيار شائع بين عشاق القهوة الذين يرغبون في الاستمتاع بطعمها الغني دون التأثيرات المنبهة للكافيين. تعد القهوة بدون كافيين بديلاً مثالياً لمن يبحثون عن تذوق القهوة في أي وقت من اليوم دون القلق من الأرق أو تأثيرات الكافيين على صحتهم. ولكن ما هي القهوة بدون كافيين؟ وكيف تختلف عن القهوة التقليدية؟
تعود فكرة إزالة الكافيين من القهوة إلى بدايات القرن العشرين، حيث تم تطوير تقنيات متنوعة لاستخراج الكافيين مع الحفاظ على نكهة القهوة الطبيعية. على مر العقود، تحسنت هذه التقنيات بشكل كبير، مما جعل القهوة بدون كافيين اليوم تتسم بنكهات قريبة جداً من القهوة العادية. من خلال هذه العملية المعقدة، يمكن لمحبي القهوة الاستمتاع بكوبهم المفضل دون التضحية بالطعم.
تحضير القهوة بدون كافيين يشبه تماماً تحضير القهوة العادية، سواء كان ذلك باستخدام ماكينة القهوة، الفرنش بريس، أو حتى الإسبريسو. ومع توفر مجموعة متنوعة من الخلطات والأنواع، أصبح من السهل العثور على القهوة بدون كافيين التي تناسب ذوقك. في هذا المقال، سنتناول تعريف القهوة بدون كافيين، تاريخها، والطرق المختلفة لتحضيرها، مما يساعدك على فهم هذا البديل الشائع والاستمتاع به بشكل أفضل.
قهوة بدون كافيين: تعريفها و تاريخها!
ما هي القهوة بدون كافيين؟
القهوة بدون كافيين هي نوع من القهوة التي تمت إزالة معظم الكافيين منها. تُعد هذه القهوة بديلاً ممتازاً لأولئك الذين يرغبون في الاستمتاع بنكهة القهوة الغنية دون التأثيرات المنبهة التي يُسببها الكافيين. تحتوي القهوة العادية على حوالي 95 مليغراماً من الكافيين في الكوب الواحد (240 مل)، بينما تحتوي القهوة بدون كافيين على كمية قليلة جداً من الكافيين، تتراوح عادة بين 2 و5 مليغرامات في الكوب الواحد.
تُحضر القهوة بدون كافيين بنفس الطريقة التي تُحضر بها القهوة العادية، ولكن يتم استخراج الكافيين من حبوب البن قبل عملية التحميص. هناك عدة طرق لإزالة الكافيين، ولكن الهدف في جميع هذه الطرق هو الحفاظ على نكهة القهوة الطبيعية قدر الإمكان مع إزالة الكافيين.
تاريخ وأصل القهوة بدون كافيين:
تعود أصول القهوة بدون كافيين إلى أوائل القرن العشرين، حيث كان أول من نجح في تطوير طريقة لإزالة الكافيين من حبوب القهوة هو التاجر الألماني لودفيغ روزيليوس. في عام 1903، اكتشف روزيليوس بالصدفة إمكانية إزالة الكافيين من القهوة بعد أن تضررت شحنة من القهوة نتيجة تعرضها للمياه المالحة أثناء النقل. هذا الاكتشاف أدى إلى تطوير أول عملية تجارية لإنتاج القهوة بدون كافيين.
في عام 1905، أطلق روزيليوس أول علامة تجارية للقهوة بدون كافيين باسم “كاڤيه هاج” (Kaffee HAG)، والتي سرعان ما انتشرت في أوروبا وأمريكا الشمالية. كانت الطريقة الأولى لإزالة الكافيين تعتمد على استخدام المذيبات الكيميائية مثل البنزين، ولكن مع الوقت، تم تطوير طرق أكثر أمانًا وفعالية للحفاظ على نكهة القهوة مع إزالة الكافيين.
تطور طرق إزالة الكافيين:
مع مرور الزمن، تطورت تقنيات إزالة الكافيين بشكل كبير، مما أدى إلى تحسين جودة القهوة بدون كافيين وزيادة شعبيتها. من بين أهم الطرق التي تطورت:
- العملية السويسرية بالماء (Swiss Water Process):
- طورت هذه الطريقة في سويسرا في الأربعينيات من القرن العشرين. تعتمد على استخدام الماء لإذابة الكافيين من حبوب القهوة، ثم تمرير الماء عبر مرشحات كربونية لإزالة الكافيين، مع الاحتفاظ بالنكهات الطبيعية للقهوة. هذه الطريقة تُعتبر طبيعية لأنها لا تعتمد على استخدام المذيبات الكيميائية.
- استخدام ثاني أكسيد الكربون (CO2 Process):
- تعتبر هذه الطريقة حديثة ومتقدمة، حيث يتم استخدام ثاني أكسيد الكربون في حالة “السوائل الفائقة” لاستخراج الكافيين من الحبوب. تُعتبر هذه الطريقة فعالة جداً في إزالة الكافيين دون التأثير على نكهة القهوة، وتُستخدم بشكل واسع في إنتاج القهوة بدون كافيين اليوم.
- طريقة الإيثيل أسيتات (Ethyl Acetate Process):
- تُستخدم هذه الطريقة مذيبات طبيعية مثل الإيثيل أسيتات، وهو مركب يوجد بشكل طبيعي في الفواكه، لإزالة الكافيين من القهوة. هذه الطريقة تُستخدم غالبًا في عمليات إزالة الكافيين التي تستهدف السوق العضوية أو الطبيعي.
مناطق إنتاج القهوة بدون كافيين:
القهوة بدون كافيين لا تختلف عن القهوة العادية من حيث مناطق الزراعة. يتم زراعة حبوب القهوة في نفس المناطق الشهيرة بإنتاج القهوة مثل:
- أمريكا اللاتينية: البرازيل، كولومبيا، بيرو، المكسيك
- أفريقيا: إثيوبيا، كينيا، أوغندا
- آسيا: إندونيسيا، فيتنام، الهند
بعد حصاد القهوة في هذه المناطق، يتم إرسال الحبوب إلى مراكز معالجة متخصصة لإزالة الكافيين باستخدام إحدى الطرق المذكورة أعلاه.
تأثير الأصل (Origin) على القهوة بدون كافيين:
حتى بعد إزالة الكافيين، تظل نكهة القهوة بدون كافيين متأثرة بشكل كبير بالأصل الجغرافي للحبوب. تختلف نكهات القهوة بدون كافيين باختلاف المنطقة التي تنمو فيها الحبوب:
حبوب من آسيا: تقدم نكهات أعمق مع لمسات من التوابل والشوكولاتة الداكنة.
حبوب من أمريكا اللاتينية: عادةً ما تكون نكهاتها متوازنة مع لمسات من الكاكاو والمكسرات.
حبوب من أفريقيا: تتميز بنكهة فواكهية وحموضة زاهية.
انتشار القهوة بدون كافيين:
مع تطور هذه التقنيات، أصبحت القهوة بدون كافيين متاحة على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم. خلال العقود القليلة الماضية، زاد الطلب على القهوة بدون كافيين، خاصة بين الأشخاص الذين يرغبون في تقليل استهلاك الكافيين بسبب مخاوف صحية أو رغبة في الاستمتاع بالقهوة في أي وقت من اليوم دون التأثير على النوم.
اليوم، توفر العديد من العلامات التجارية العالمية القهوة بدون كافيين بجودة عالية ونكهات متنوعة، لتلبية احتياجات المستهلكين الذين يبحثون عن تجربة قهوة خالية من الكافيين ولكن غنية بالنكهة.
الفرق بين القهوة بدون كافيين والقهوة بالكافيين:
الفرق الأساسي بين القهوة بدون كافيين والقهوة بالكافيين يكمن في محتوى الكافيين وتأثيره على الجسم. بينما تقدم القهوة العادية تجربة تقليدية مع تأثيرات منبهة، توفر القهوة بدون كافيين بديلاً ممتازًا لأولئك الذين يرغبون في الاستمتاع بطعم القهوة دون الآثار الجانبية للكافيين. يعتمد الاختيار بين النوعين على تفضيلات الشخص واحتياجاته الصحية.
1. محتوى الكافيين
- القهوة بالكافيين:
- تحتوي القهوة العادية على نسبة عالية من الكافيين، وهو مركب طبيعي يوجد في حبوب القهوة ويعمل كمحفز للجهاز العصبي المركزي. الكافيين يساعد على زيادة اليقظة والطاقة، ويعتبر العنصر الأساسي الذي يجعل القهوة مشروبًا مفضلًا للكثيرين. يحتوي كوب القهوة العادي (240 مل) عادةً على حوالي 95 مليغرامًا من الكافيين، وقد يختلف هذا المقدار بناءً على نوع القهوة وطرق التحضير.
- القهوة بدون كافيين:
- تتم إزالة معظم الكافيين من القهوة بدون كافيين، ولكن تبقى كمية صغيرة جدًا منه في الحبوب. يحتوي كوب القهوة بدون كافيين على كمية صغيرة جدًا من الكافيين تتراوح بين 2 و5 مليغرامات فقط، مما يجعلها خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يرغبون في تقليل استهلاكهم للكافيين أو تجنبه تمامًا.
2. النكهة
- القهوة بالكافيين:
- تتميز القهوة العادية بنكهة قوية وغنية، حيث يساهم الكافيين في إبراز بعض النكهات المرة والمميزة للقهوة. يمكن أن تختلف النكهات بشكل كبير بناءً على نوع الحبوب، منطقة الزراعة، وطريقة التحميص والتحضير.
- القهوة بدون كافيين:
- يمكن أن تكون نكهة القهوة بدون كافيين أخف قليلاً مقارنة بالقهوة العادية، وذلك لأن عملية إزالة الكافيين قد تؤدي إلى فقدان بعض الزيوت العطرية والمركبات التي تعطي القهوة نكهتها الكاملة. ومع ذلك، فقد تطورت تقنيات إزالة الكافيين بشكل كبير على مر السنوات، مما يساعد على الحفاظ على النكهات الطبيعية للقهوة إلى حد كبير.
3. الأثر الصحي
- القهوة بالكافيين:
- يقدم الكافيين العديد من الفوائد الصحية مثل تحسين اليقظة وزيادة الأداء البدني. ومع ذلك، يمكن أن يكون له تأثيرات سلبية إذا تم استهلاكه بكميات كبيرة، مثل زيادة القلق، الأرق، وارتفاع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.
- القهوة بدون كافيين:
- تعتبر القهوة بدون كافيين خيارًا جيدًا للأشخاص الذين يرغبون في تجنب الآثار السلبية للكافيين، مثل الأرق أو التوتر. كما أنها مثالية للأشخاص الذين لديهم حساسية للكافيين أو أولئك الذين يحتاجون إلى تقليل استهلاكهم للكافيين لأسباب صحية.
4. الاستخدامات والأوقات المناسبة للشرب
- القهوة بالكافيين:
- عادةً ما يتم تناول القهوة العادية في الصباح أو أثناء النهار عندما يحتاج الشخص إلى زيادة اليقظة والطاقة. يعتبر الكافيين مفيدًا للبقاء مستيقظًا وزيادة التركيز خلال العمل أو الدراسة.
- القهوة بدون كافيين:
- يمكن تناول القهوة بدون كافيين في أي وقت من اليوم، بما في ذلك المساء، دون القلق من الأرق أو التأثيرات المنبهة للكافيين. هذا يجعلها خيارًا شائعًا للأشخاص الذين يرغبون في الاستمتاع بمذاق القهوة دون التأثير على نومهم.
هل تعتبر القهوة بدون كافيين صحية؟ ولماذا؟
نعم، تعتبر القهوة بدون كافيين صحية، وهي تقدم العديد من الفوائد الصحية المماثلة للقهوة العادية، مع تجنب بعض التأثيرات السلبية المرتبطة بالكافيين. إليك الأسباب التي تجعل القهوة بدون كافيين صحية:
1. فوائد مشابهة للقهوة العادية
- غنية بمضادات الأكسدة:
- القهوة بدون كافيين، مثل القهوة العادية، غنية بمضادات الأكسدة التي تساعد على مكافحة الجذور الحرة في الجسم. هذه المركبات تلعب دورًا مهمًا في الوقاية من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسرطان.
- تحسين صحة الكبد:
- تشير بعض الدراسات إلى أن القهوة، بما في ذلك القهوة بدون كافيين، قد تساعد في حماية الكبد من الأمراض مثل تليف الكبد وتراكم الدهون في الكبد.
- تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع 2:
- تناول القهوة بدون كافيين يمكن أن يساهم في تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع 2، حيث أظهرت بعض الدراسات أن المركبات الموجودة في القهوة، بخلاف الكافيين، تلعب دورًا في تحسين حساسية الجسم للأنسولين.
2. تقليل التأثيرات السلبية للكافيين
- منخفضة الكافيين:
- القهوة بدون كافيين تحتوي على كمية قليلة جدًا من الكافيين، مما يجعلها خيارًا مثاليًا للأشخاص الذين يرغبون في تقليل استهلاك الكافيين أو تجنبه تمامًا. الكافيين يمكن أن يسبب الأرق، زيادة القلق، وارتفاع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، لذا فإن تقليل الكافيين قد يكون مفيدًا لهذه الفئات.
- أقل تأثيرًا على النوم:
- بما أن القهوة بدون كافيين تحتوي على كمية قليلة جدًا من الكافيين، فإن تناولها في المساء لن يؤثر بشكل كبير على جودة النوم، مما يجعلها خيارًا مناسبًا لمن يرغبون في الاستمتاع بالقهوة دون القلق من الأرق.
3. مناسبة للأشخاص الحساسين للكافيين
- تقليل التوتر والقلق:
- بعض الأشخاص قد يكونون حساسين للكافيين، مما يؤدي إلى زيادة مستويات التوتر والقلق عند تناولهم القهوة العادية. القهوة بدون كافيين تقلل من هذه الآثار السلبية وتتيح لهم الاستمتاع بالقهوة دون زيادة التوتر.
- مناسبة للأشخاص ذوي الحالات الصحية الخاصة:
- بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة مثل ارتفاع ضغط الدم أو اضطرابات القلب، يمكن أن يكون تقليل الكافيين مفيدًا. القهوة بدون كافيين توفر لهم فرصة الاستمتاع بالقهوة مع تقليل المخاطر المرتبطة بالكافيين.
4. التحكم في حمض المعدة
- أقل حموضة:
- القهوة بدون كافيين قد تكون أقل حموضة من القهوة العادية، مما يقلل من احتمالية تهيج المعدة أو التسبب في حموضة المعدة. هذا يجعلها خيارًا جيدًا للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الجهاز الهضمي مثل الارتجاع المعدي المريئي.
مضادات الأكسدة والقيمة الغذائية للقهوة بدون كافيين:
القهوة بدون كافيين ليست مجرد بديل للقهوة العادية لأولئك الذين يرغبون في تجنب الكافيين؛ إنها أيضًا مصدر غني بمضادات الأكسدة والعناصر الغذائية المفيدة للجسم. من خلال تقديم فوائد صحية مثل تحسين صحة القلب، دعم وظائف الدماغ، والمساهمة في إدارة الوزن، تعتبر القهوة بدون كافيين خيارًا صحيًا يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي متوازن. إذا كنت تبحث عن مشروب يمكن أن يضيف قيمة غذائية إلى نظامك الغذائي دون إضافة سعرات حرارية زائدة، فإن القهوة بدون كافيين تعد خيارًا ممتازًا. إليك لماذا :
1. مضادات الأكسدة في القهوة بدون كافيين
مضادات الأكسدة هي مركبات تحمي خلايا الجسم من التلف الناتج عن الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تسبب ضررًا للخلايا وتسهم في تطور الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسرطان. القهوة، بما في ذلك القهوة بدون كافيين، تعتبر من أغنى المصادر الغذائية بمضادات الأكسدة.
- البوليفينولات:
- القهوة بدون كافيين تحتوي على مجموعة من مضادات الأكسدة القوية مثل البوليفينولات، التي تساعد في تقليل الالتهاب وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية. البوليفينولات معروفة بقدرتها على تعزيز صحة الأوعية الدموية وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.
- حمض الكلوروجينيك:
- حمض الكلوروجينيك هو مضاد أكسدة آخر موجود بكميات كبيرة في القهوة بدون كافيين. يلعب هذا الحمض دورًا هامًا في تحسين التمثيل الغذائي للجلوكوز وتقليل امتصاص السكر في الأمعاء، مما يساعد في إدارة مستويات السكر في الدم.
- الميلاتونين:
- تحتوي القهوة بدون كافيين على كمية صغيرة من الميلاتونين، وهو مضاد أكسدة يساعد في تنظيم النوم وله خصائص مضادة للالتهابات.
2. القيمة الغذائية للقهوة بدون كافيين
القهوة بدون كافيين تحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية المفيدة للجسم، على الرغم من أنها منخفضة السعرات الحرارية بشكل عام. إليك بعض العناصر الغذائية التي يمكنك الحصول عليها من فنجان القهوة بدون كافيين:
- السعرات الحرارية:
- القهوة بدون كافيين تحتوي على كمية قليلة جدًا من السعرات الحرارية، تتراوح بين 2 إلى 5 سعرات حرارية لكل كوب (240 مل)، مما يجعلها مشروبًا مناسبًا لمن يتبعون نظامًا غذائيًا منخفض السعرات الحرارية.
- الفيتامينات والمعادن:
- البوتاسيوم: القهوة بدون كافيين تحتوي على كمية معتدلة من البوتاسيوم، وهو معدن مهم للحفاظ على وظائف القلب والعضلات بشكل سليم.
- المغنيسيوم: يحتوي كوب من القهوة بدون كافيين على كميات صغيرة من المغنيسيوم، وهو معدن ضروري لصحة العظام والجهاز العصبي.
- النياسين (فيتامين B3): القهوة تحتوي أيضًا على كميات صغيرة من النياسين، وهو فيتامين يساعد في تحويل الطعام إلى طاقة ويحسن صحة الجلد.
- الألياف الغذائية:
- على الرغم من أن القهوة بدون كافيين ليست مصدرًا كبيرًا للألياف، إلا أن بعض الأبحاث تشير إلى أن القهوة تحتوي على كمية ضئيلة من الألياف القابلة للذوبان، والتي قد تساهم في تحسين صحة الجهاز الهضمي.
3. الفوائد الصحية المحتملة للقهوة بدون كافيين
- تحسين وظائف الدماغ:
- مضادات الأكسدة في القهوة بدون كافيين قد تساعد في حماية الدماغ من التلف وتعزز من وظائفه، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض مثل الزهايمر وباركنسون.
- تعزيز صحة القلب:
- القهوة بدون كافيين يمكن أن تحسن صحة القلب من خلال تقليل الالتهابات وتحسين وظيفة الأوعية الدموية، وذلك بفضل محتواها من البوليفينولات وحمض الكلوروجينيك.
- دعم إدارة الوزن:
- بفضل انخفاض سعراتها الحرارية، يمكن أن تكون القهوة بدون كافيين جزءًا من نظام غذائي صحي يهدف إلى إدارة الوزن.
كيفية تحضير القهوة منزوعة الكافيين:
تحضير القهوة بدون كافيين يتبع نفس الخطوات المتبعة لتحضير القهوة العادية، ولكن مع فوائد إضافية تتمثل في تقليل استهلاك الكافيين. يمكنك الاستمتاع بالقهوة بدون كافيين في أي وقت من اليوم باستخدام أي من الطرق المفضلة لديك مثل التنقيط، الفرنش بريس، الإسبريسو، أو حتى القهوة المثلجة. اختر الطريقة التي تناسب ذوقك واستمتع بفنجان قهوة غني ولذيذ.
1. تحضير القهوة باستخدام ماكينة القهوة بالتنقيط (Drip Coffee Maker)
المكونات:
- 2 ملعقة كبيرة من القهوة بدون كافيين المطحونة لكل 180 مل من الماء.
- ماء نقي.
الخطوات:
- تحضير الماكينة:
- ضع فلترًا ورقيًا أو دائمًا في سلة الفلتر الخاصة بماكينة القهوة.
- اشطف الفلتر بالماء الساخن لإزالة أي طعم ورقي وتسخين الوعاء.
- إضافة القهوة:
- أضف القهوة المطحونة إلى الفلتر. استخدم حوالي 2 ملعقة كبيرة من القهوة لكل 180 مل من الماء، ولكن يمكنك تعديل الكمية حسب تفضيلاتك الشخصية.
- إضافة الماء:
- املأ خزان الماء بالماء النقي حسب كمية القهوة التي ترغب في تحضيرها.
- بدء التحضير:
- شغّل ماكينة القهوة وانتظر حتى يكتمل التحضير.
- التقديم:
- قدم القهوة في أكواب واستمتع بمذاقها.
2. تحضير القهوة باستخدام الفرنش بريس (French Press)
المكونات:
- 2 ملعقة كبيرة من القهوة بدون كافيين المطحونة بشكل خشن لكل 180 مل من الماء.
- ماء نقي.
الخطوات:
- تسخين الفرنش بريس:
- اشطف الفرنش بريس بالماء الساخن لتسخينه.
- إضافة القهوة:
- أضف القهوة المطحونة إلى الفرنش بريس.
- إضافة الماء:
- سخن الماء حتى يغلي ثم اتركه يبرد قليلاً حتى يصل إلى درجة حرارة حوالي 93-96 درجة مئوية.
- أضف الماء الساخن إلى الفرنش بريس مع التحريك برفق لضمان تبلل جميع حبيبات القهوة.
- الانتظار:
- ضع غطاء الفرنش بريس بدون الضغط على المكبس. اترك القهوة تنقع لمدة 4 دقائق.
- الضغط والتقديم:
- بعد انتهاء الوقت، اضغط المكبس ببطء وثبات حتى يصل إلى القاع.
- صب القهوة في الأكواب واستمتع بمذاقها الغني.
3. تحضير القهوة باستخدام الإسبريسو (Espresso Machine)
المكونات:
- 18-20 جرام من القهوة بدون كافيين المطحونة ناعماً.
- ماء نقي.
الخطوات:
- تحضير الآلة:
- سخن آلة الإسبريسو وتأكد من أن خزان الماء ممتلئ.
- إضافة القهوة:
- ضع القهوة المطحونة في البورتافيلتر. استخدم التامبر للضغط على القهوة بشكل متساوٍ.
- بدء الاستخلاص:
- ركب البورتافيلتر في مجموعة التحضير وابدأ عملية الاستخلاص. يجب أن يستغرق الاستخلاص حوالي 25-30 ثانية للحصول على لقطة إسبريسو مثالية.
- التقديم:
- صب الإسبريسو في فنجان واستمتع بمذاقها. يمكن استخدام الإسبريسو لتحضير مشروبات القهوة الأخرى مثل الكابتشينو أو اللاتيه بإضافة الحليب المبخر.
القهوة بدون كافيين في الوقاية من بعض الأمراض المزمنة:
تُظهر الدراسات العلمية أن القهوة بدون كافيين لها فوائد صحية متعددة، بما في ذلك المساهمة في محاربة بعض الأمراض المزمنة. في هذا المقال، سنستعرض كيف يمكن للقهوة بدون كافيين أن تساهم في الوقاية من بعض الأمراض المزمنة مع الإشارة إلى الدراسات العلمية التي تدعم هذه الفوائد.
1. الوقاية من مرض السكري من النوع 2
تشير الأبحاث إلى أن القهوة بدون كافيين قد تلعب دورًا مهمًا في تقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2. أظهرت دراسة نُشرت في مجلة Diabetes Care أن تناول القهوة، بما في ذلك القهوة بدون كافيين، مرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع 2. يُعتقد أن مضادات الأكسدة، مثل حمض الكلوروجينيك، تساعد في تحسين حساسية الأنسولين وتقليل امتصاص الجلوكوز في الأمعاء .
2. تحسين صحة القلب والأوعية الدموية
مضادات الأكسدة الموجودة في القهوة بدون كافيين، مثل البوليفينولات، لها تأثيرات مضادة للالتهابات وتحسن من وظيفة الأوعية الدموية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. دراسة نُشرت في مجلة Circulation وجدت أن استهلاك القهوة بدون كافيين مرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، مشيرة إلى أن القهوة بدون كافيين يمكن أن تحسن من صحة القلب بفضل تأثيراتها المضادة للأكسدة .
3. الوقاية من أمراض الكبد
تشير الدراسات إلى أن القهوة بدون كافيين قد تكون مفيدة لصحة الكبد. أظهرت دراسة نُشرت في مجلة Hepatology أن استهلاك القهوة بدون كافيين مرتبط بتقليل خطر الإصابة بتليف الكبد والدهون الكبدية. يُعتقد أن مضادات الأكسدة الموجودة في القهوة تلعب دورًا في تقليل الالتهابات التي تساهم في تلف الكبد .
4. الحد من خطر الإصابة بأمراض السرطان
قد تساهم القهوة بدون كافيين في الوقاية من بعض أنواع السرطان. أظهرت دراسة نُشرت في مجلة Journal of the National Cancer Institute أن القهوة بدون كافيين قد تكون مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. يُعتقد أن مضادات الأكسدة مثل حمض الكلوروجينيك والبولي فينولات تلعب دورًا في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وهما عاملان رئيسيان في تطور السرطان .
5. تحسين وظائف الدماغ والوقاية من الأمراض العصبية
تظهر بعض الدراسات أن القهوة بدون كافيين قد تساعد في الوقاية من الأمراض العصبية مثل الزهايمر وباركنسون. أظهرت دراسة نُشرت في مجلة Alzheimer’s Disease أن مضادات الأكسدة في القهوة بدون كافيين يمكن أن تحمي الدماغ من التلف المرتبط بالعمر، مما يقلل من خطر الإصابة بهذه الأمراض العصبية .
المراجع العلمية
- van Dam RM, Hu FB. Coffee consumption and risk of type 2 diabetes: a systematic review. Diabetes Care. 2005 May;28(5):1413-8.
- O’Keefe JH, Bhatti SK, Patil HR, Dinicolantonio JJ, Lucan SC, Lavie CJ. Effects of habitual coffee consumption on cardiometabolic disease, cardiovascular health, and all-cause mortality. J Am Coll Cardiol. 2013 Sep 17;62(12):1043-51.
- Setiawan VW, Wilkens LR, Paulose-Ram R, Monroe KR, Kolonel LN, Le Marchand L. Coffee consumption and the risk of hepatocellular carcinoma in the Multiethnic Cohort. Hepatology. 2015 Feb;61(2):383-91.
- Sinha R, Cross AJ, Daniel CR, Graubard BI, Wu JW, Hollenbeck AR, Gunter MJ, Freedman ND. Caffeinated and decaffeinated coffee and tea intakes and risk of colorectal cancer in a large prospective study. J Natl Cancer Inst. 2012 May 2;104(11):803-15.
- Eskelinen MH, Kivipelto M. Caffeine as a protective factor in dementia and Alzheimer’s disease. J Alzheimers Dis. 2010;20 Suppl 1
الأعراض الجانبية للقهوة منزوعة الكافيين:
على الرغم من أن القهوة منزوعة الكافيين (Decaffeinated Coffee) تعتبر بديلاً جيدًا لأولئك الذين يرغبون في تجنب الكافيين، إلا أنها قد تسبب بعض الأعراض الجانبية لبعض الأشخاص. إليك بعض الأعراض الجانبية المحتملة:
1. التعرض لمذيبات كيميائية
- المذيبات المستخدمة في إزالة الكافيين:
- بعض طرق إزالة الكافيين، مثل الطريقة التي تعتمد على المذيبات الكيميائية (مثل كلوريد الميثيلين أو الإيثيل أسيتات)، قد تترك آثارًا صغيرة من هذه المذيبات في القهوة. على الرغم من أن المستويات المتبقية عادة ما تكون منخفضة ولا تشكل خطرًا صحيًا كبيرًا، إلا أن بعض الأشخاص قد يكونون حساسين لهذه المواد الكيميائية.
2. التحسس أو عدم التحمل
- التحسس للمكونات الكيميائية:
- يمكن أن يعاني بعض الأشخاص من التحسس أو عدم التحمل تجاه المكونات المستخدمة في عملية إزالة الكافيين. هذا قد يتسبب في ظهور أعراض مثل الصداع أو الحساسية الجلدية.
3. انخفاض مضادات الأكسدة
- فقدان بعض الفوائد الصحية:
- عملية إزالة الكافيين يمكن أن تؤدي إلى فقدان بعض المركبات المفيدة، مثل مضادات الأكسدة. على الرغم من أن القهوة منزوعة الكافيين لا تزال تحتوي على مضادات أكسدة، إلا أن مستوياتها قد تكون أقل مقارنة بالقهوة العادية، مما قد يقلل من الفوائد الصحية المحتملة.
4. تأثير على الجهاز الهضمي
- زيادة الحموضة:
- بعض الأشخاص يجدون أن القهوة منزوعة الكافيين يمكن أن تزيد من حموضة المعدة، مما يؤدي إلى اضطرابات هضمية مثل الحرقة أو الارتجاع الحمضي. قد يكون هذا ناتجًا عن الطبيعة الحمضية لحبوب القهوة نفسها، وليس بالضرورة بسبب الكافيين.
5. التأثير على مستويات الكوليسترول
- زيادة الكوليسترول الضار:
- هناك بعض الدراسات التي تشير إلى أن القهوة منزوعة الكافيين المصنوعة من حبوب القهوة غير المفلترة قد ترفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم. يرجع ذلك إلى وجود مركبات مثل الديتيربينات، والتي يمكن أن تؤثر سلبًا على مستويات الكوليسترول.
6. المساهمة في الأرق
- الكافيين المتبقي:
- على الرغم من أن القهوة منزوعة الكافيين تحتوي على كمية صغيرة جدًا من الكافيين، إلا أن هذه الكمية قد تكون كافية للتأثير على الأشخاص الذين لديهم حساسية شديدة للكافيين، مما قد يؤدي إلى الأرق أو اضطرابات النوم.
7. التفاعل مع الأدوية
- تداخل مع بعض الأدوية:
- قد تتفاعل القهوة منزوعة الكافيين مع بعض الأدوية أو الحالات الصحية، خاصةً تلك التي تتطلب تقليل تناول الكافيين أو المواد الكيميائية. من المهم استشارة الطبيب إذا كنت تتناول أدوية معينة أو تعاني من حالات صحية تتطلب مراقبة دقيقة لتناول القهوة.
خلاصة:
تعتبر القهوة بدون كافيين بديلاً ممتازاً لأولئك الذين يحبون طعم القهوة ولكن يرغبون في تجنب التأثيرات المنبهة للكافيين. على الرغم من إزالة معظم الكافيين من هذه القهوة، إلا أنها تحتفظ بمعظم نكهات القهوة الطبيعية وتوفر العديد من الفوائد الصحية، بما في ذلك احتواؤها على مضادات الأكسدة التي تساعد في مكافحة الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري.
ومع ذلك، قد تكون هناك بعض الأعراض الجانبية المرتبطة بالقهوة بدون كافيين، مثل التعرض لبعض المذيبات الكيميائية المستخدمة في عملية إزالة الكافيين أو زيادة حموضة المعدة لدى بعض الأشخاص. من المهم اختيار قهوة بدون كافيين تعالج بطرق طبيعية، مثل العملية السويسرية بالماء، لتجنب المخاطر المحتملة والاستفادة من فوائدها الصحية.
بشكل عام، القهوة بدون كافيين تمثل خيارًا صحيًا يمكن أن يلبي احتياجات محبي القهوة الذين يسعون لتقليل استهلاكهم للكافيين دون التضحية بالطعم أو الفوائد الصحية. تعد هذه القهوة بديلاً رائعًا للأشخاص الذين يرغبون في الاستمتاع بفنجان قهوة في أي وقت من اليوم دون القلق من تأثيرات الكافيين على نومهم أو صحتهم العامة.